حفل القرآن الكريم والسنة المطهرة بنماذج كثيرة تعبر عن المحاسبة ، وتشمل أساليبها المختلفة (المشارطة ، والمراجعة ، والمعاتبة ، والتهديد ،
والتعذير ، .... الخ بهدف استكمال
جوانب التربية المختلفة عند الرسول – صلى الله عليه وسلم والصحابة
الكرام ،
ويكون منهجا لتربية المؤمنين إلى يوم قيام الساعة .
المشارطة : (
النهى عن التناجى – حذيفة والأحزاب –سرية نخلة )
قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – (
إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الآخر .. )
كما قال فى غزوة الخندق لحذيفة : إئتنى
بخبر القوم ولا تحدث .
وقال أيضا فى سرية نخلة لعبدالله بن
جحش : استعملتك على هؤلاء
النفر (وأشار الى النفر من قريش) فامض
حتى اذا سرتَ ليلتين فانشُر كتـابي ثم امض لما فيه . فقرأه
فاذا فيه : سِر على اسم الله وبركاته ، ولا تُكرهَنّ أحداً من أصحابك على المسير
معك ، وامض لأمري فيمن تبعك حتى تأتي بطن نخلة ، فترصَّدْ بها عِير قرُيش وتَعلَّمْ لنا من أخبارهم .
المراجعة
: حاطب ورسالته للمشركين - الأعرابى الذى بال فى المسجد
1 -- كان
القرآن يتنزل ببيان خطأ أفعال بعض الصحابة في عدد من المواقف. فلما أخطأ حاطب بن
أبي بلتعة رضي الله عنه خطأ عظيما في مراسلة كفار قريش مبينا لهم وجهة النبي صلى
الله عليه وسلم إليهم في الغزو، نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
عدوي وعدوكم أولياء .) راجعه الرسول ليعرف الظروف المحيطة بما حدث .
2
- جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي
الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا
تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا
تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ .
المعاتبة
: ( زواج الرسول من زينب – عبس وتولى – مع من لم يهاجروا – مع أبى ذر ...
1 - معاتبة
الله للنبى لتاخره فى الزواج من أم
المؤمنين زينب بنت جحش :
( وإذ
تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه . )
نزلت الآية معاتبة للنبى - صلى الله عليه وسلم الذى يخفى قضاء الله , ويسعى لإصلاح ما بين زيد وزينب – رضى الله عنهما . عسى أن تنفع فيه شفاعته , ويخشى أن يضل الناس بسبب اعتراضهم على امر لم يألفوه , وتشريع ما تعودوه .
نزلت الآية معاتبة للنبى - صلى الله عليه وسلم الذى يخفى قضاء الله , ويسعى لإصلاح ما بين زيد وزينب – رضى الله عنهما . عسى أن تنفع فيه شفاعته , ويخشى أن يضل الناس بسبب اعتراضهم على امر لم يألفوه , وتشريع ما تعودوه .
2 –
عتاب للنبى لعبوسه فى وجه ابن أم مكتوم
:
فى قوله تعالى: (عبس وتولى، أن جاءه الأعمى، وما
يدريك لعله يزكى، أو يذكر فتنفعه الذكرى )
يعاتب الله نبيه في عبد الله بن أم مكتوم الأعمى الذى أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول
يارسول الله ارشدني وعلمني مما علمك الله وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال
من كبار المشركين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على المشركين ففي
هذا نزلت عبس وتولى .
إرسال تعليق