أثر العطاء فى حياتنا :
قد يظن
الإنسان أن ما ينفقه قد اقتطع ونقص من ماله، إنما هذا حديث نفس أمارة بالسوء ، فقد
أقسم رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم أنا ما نقص مال من صدقة؛ ليعلمنا أن العطاء هو فى حقيقته يجلب البركة
كما أن اللغويون عرفوا الزكاة وهى إعطاء الفقير او من يستحق الزكاة من خالص مال
الحلال الذى وصل النصاب – عرفوها بالنماء . لذلك فإن الصدقة لها أثر فى حياتنا
تنال بها الخير والبركة ، تنال بها كرامتك ، تنال بها حب الله والناس والبركة فى
الأولاد والنجاة من الكرب فضلا عن الخير الذى أعده الله – تعالى للمتصدقين فى
سبيله فى الأخرة .
نال حريته بلقمة
عيش :
مر عمر بن عبيدالله يوما ـ وهو فى طريقه ـ فوجد غلاما
يجلس بجوار حديقة يتناول طعامه فاقترب كلب من الغلام فراح الغلام يلقى إلى الكلب
بلقمة ويأكل لقمة وعمر ينظرإ ليه ويتعجب مما يفعل فسأله عمر : أهذا الكلب كلبك ؟
فردالغلام: لا .. فقال عمر: فلم تطعمه
مثل ما تاكل ؟ .. قال الغلام : إنى أستحى أن يرانى أحد آكل دون ان يشاركنى طعامى
... فأعجب عمر بالغلام فسأله : هل أنت حر ام عبد ؟ ..قال الغلام بل أنا عبد عند أصحاب هذه الحديقة فانصرف عمر ،
ثم عاد بعد قليل ، فقال للغلام أبشر يافتى فقد أعتقك الله وهذه الحديقة أصبحت ملكا
لك . قال الغلام بسعادة ورضا أشهدك أننى جعلت ثمارها لفقراء المدينة ، فتعجب عمر
وقال للغلام عجبا لك أتفعل هذا مع فقرك
وحاجتك إليها رد الغلام بثقة وإيمان : إنى لأستحى من الله أن يجود على بشىء فأبخل
به .
نموذج فريد من العطاء
( لقد تصدقت عائشة بخمسين ألفا وإن ثوبها لمرقع
) ( عروة بن الزيبر)
أفضل الصدقة :
كانعبدالله بن عمر :رضى الله عنه يتصدق بالسكر ويقول سمعت الله عز وجل يقول: ( لن تنالواالبرحتى تنفقوا مما تحبون) والله يعلم أنى أحب السكر .(أل عمران 92)
المكافأة :
الساعة الآن الثالثة بعد الظهر ولم يأت كريم من المدرسة ، فسيطرالقلق
على الأسرة . ارتدى الأب ملابسه ليبحث عن كريم
..فجأة دق جرس الباب . (دخل كريممسرعا) فألقى
السلام علىوالديه .
الأب: لماذا تأخرت هكذايا كريم ؟
كريم : آسف يا أبى ؛ لقد جئت ماشيا . .
الأم
: ( معاتبة ) لم يا كريم ؟
هل أضعت مصروفك ؟ .
كريم : لا يا أمى ، بل أعطيته لسيده عجوز فقيرة
تسأل الناس ولم يساعدها أحد ؛ فأعطيتها مصروفى وجئت ماشيا ؛ فاحتضنه الأب
وشكره. وقال: أنا فخور بك يا كريم لقد قمت
بعمل عظيم،
الأم : أنت ـ الآن ـ تستحق المكافأة يا كريم .
قضاء الحاجات تقى مصارع السوء :
ما أعظم دين الإسلام !! فقد جعل للمحتاج حق فى مال الغنى ، وضمن له
نمو ماله وتطهيره ، وحفظ ماء وجه الفقير . إنه دين عظيم يقوى العلاقات بين أفراد
المجتمع فلا حسد ولا حقد فى مجتمعه وجد الفقير حاجته دون إذلال .. وبذل الغنى عن
طيب نفس، بل اسرع لإرضاء ربه .
وصدق رسول الله – صلى الله – عليه وسلم – الذى ورد عنه أن المسلم إن
مشى فى حاجة أخيه – قضاها أو لم يقضها كاعتكاف فى مسجده – صلى الله عليه وسلم –
شهرا ..
إرسال تعليق